وفاة جين رودس مارتن، أقدم غواصة في العالم، عن عمر 99 عامًا
توفيت جين رودز مارتن، التي اعترفت بها موسوعة غينيس للأرقام القياسية باعتبارها أكبر غواصة سناً في العالم، عن عمر يناهز 99 عاماً.
توفيت مارتن بسلام في منزلها في 1 سبتمبر 2026، وفقًا لصفحة تذكارية أنشأتها عائلتها. وُلدت في برمنغهام، ألاباما، في 24 مارس 1927، وكانت تقيم في ساوث باسادينا، فلوريدا.
حققت رقمها القياسي العالمي في موسوعة غينيس من خلال غوصة في جزيرة إيسلا موخيريس بالمكسيك، في 23 مارس 2022. وقد سجلت موسوعة غينيس عمرها رسميًا في ذلك الوقت بـ 94 عامًا و364 يومًا، مما يعني أن الغوصة جرت قبل يوم واحد من عيد ميلادها الخامس والتسعين.

بدأت ممارسة رياضة الغوص بعد التقاعد
لم تقضِ مارتن حياتها كلها كغواصة. فقد بدأت الغوص في سن الخامسة والخمسين بعد تقاعدها من عملها كمعلمة.
في مقابلة أجرتها معها قناة «سبكتروم نيوز» عام 2023، قالت مارتن إنها وزوجها بدآ ممارسة رياضة الغوص بعد تقاعدهما. وسافر الزوجان بعد ذلك كثيرًا وأمضيا عدة سنوات يعيشان حياة تتمحور حول الإبحار والسفر والأنشطة المائية.
قضت مارتن معظم حياتها كبالغة في لونغ آيلاند، نيويورك، حيث ربت أسرتها وعملت كمعلمة. ويشير النعي الذي أصدرته عائلتها إلى أنها حصلت على درجة البكالوريوس من جامعة برمنغهام ساوثرن، ثم على درجة الماجستير من جامعة أديلفي في نيويورك.
تزوجت من جاك مارتن في عام 1949. وقضيا سنواتهما بعد التقاعد في السفر والإبحار على نطاق واسع، وذلك حتى وفاته في عام 2008.
أصبح الغوص جزءًا من حياة الاستكشاف تلك.
رحلة استكشافية لتوثيق تاريخ العائلة في المكسيك
كما كانت الغطسة التي حقق بها مارتن رقماً قياسياً في المكسيك مناسبة عائلية بامتياز.
وأفاد مركز «بوكنّا» للغوص في إيسلا موخيريس، الذي استضاف رحلة الغوص، بأن عدة أجيال من عائلة مارتن شاركت في الرحلة. وقد مارس بعض أفراد العائلة الغوص بينما مارس آخرون الغطس السطحي، حيث تشارك المجموعة القارب خلال الاحتفال.
كانت مارتن تربطها صلة سابقة بجزيرة إيسلا موخيريس. ووفقًا لمركز «بوكنا دايف»، كانت قد سافرت إلى هناك بمناسبة عيد ميلادها التسعين في عام 2017، حيث انضم إليها أفراد من عائلتها لممارسة الغوص والإبحار.
وعادت لتقوم بالغوصة التي حازت في نهاية المطاف على اعتراف «غينيس للأرقام القياسية العالمية».
تسجل موسوعة غينيس الرقم القياسي الرسمي لـ«أقدم غواصة»، والذي حققته جين رودس مارتن من الولايات المتحدة في إيسلا موخيريس في 23 مارس 2022.
أما الاعتراف بهذا الإنجاز فقد جاء لاحقًا. وبحلول نوفمبر 2023، أفادت قناة «سبكتروم نيوز» أن مارتن حصلت على شهادة غينيس واحتفلت بهذا الإنجاز مع عائلتها وأصدقائها.
ظلت مارتن متواضعة كعادتها بشأن هذا الإنجاز. وفي مقابلة نشرها لاحقًا مركز «بوكنّا دايف» للغوص، أشارت إلى أن بلوغ مثل هذا العمر لم يكن شيئًا سعت إلى تحقيقه عن عمد.

استمرت في ممارسة رياضة الغوص حتى بلغت التسعينيات من عمرها
واصل مارتن إبداء اهتمامه بالغوص بعد الرحلة التي حطم فيها الرقم القياسي.
أفاد مركز «بوكنّا للغوص» في عام 2023 بأنها كانت تمارس الغوص لاحقًا في جزر فلوريدا كيز، وأنها تعتزم مواصلة ممارسة هذه الرياضة. كما حافظت على لياقتها البدنية من خلال ممارسة السباحة بانتظام.
امتد شغفها بالاستكشاف إلى ما وراء المحيط.
خلال المقابلة التي أجرتها معها قناة «سبكتروم نيوز» وهي في سن 96 عامًا، تحدثت مارتن عن طموح آخر: السفر إلى الفضاء. وكانت عائلتها قد سجلت اسمها سابقًا في مسابقة للرحلات الفضائية، وظلت مهتمة بتجربة منظور مختلف تمامًا عن العالم تحت الماء الذي تعرفه جيدًا.
عائلة من الغواصين
كما امتدت شغف مارتن بالغوص إلى أجيال عديدة من عائلتها.
أفاد مركز «بوكنّا للغوص» أن العديد من أبنائها وأحفادها انخرطوا في رياضتي الغوص والإبحار. كما لعب أفراد العائلة دورًا أساسيًّا في توثيق رحلة الغوص التي قامت بها في المكسيك والسعي للحصول على اعتراف موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وجاء في النعي الصادر عن عائلتها أنها تركت وراءها أبناءها وأحفادها وأبناء أحفادها.
حامل الرقم القياسي من الرجال يحتفل بعيد ميلاده الـ106
حصلت مارتن على اعتراف من موسوعة غينيس للأرقام القياسية في فئة السيدات. أما الرقم القياسي المقابل في فئة الرجال فيحمله الغواص الأمريكي ويليام لامبرت.
احتفل لامبرت بعيد ميلاده الـ106 في 5 سبتمبر 2026، وفقًا لما أوردته قناة «بوسطن 25 نيوز». وقد وُلد في 5 سبتمبر 1920، وحصل على اعتراف من موسوعة غينيس بعد أن أتم غوصة بالغوص السطحي وهو في سن المائة.
أفادت قناة «بوسطن 25» أن لامبرت أتم غوصة باستخدام النيتروكس استغرقت 27 دقيقة في بحيرة بيرل بجنوب بيلويت، في ولاية إلينوي، كجزء من الإنجاز الذي أكسبه هذا الرقم القياسي.
يمثل الرقم القياسي الذي حققه مارتن والإنجاز الذي حققه لامبرت قصتين استثنائيتين في مجال الغوص الترفيهي، لا سيما لأن كليهما واصلا استكشاف أعماق البحار في أعمار تتجاوز بكثير تلك التي ترتبط عادةً بهذه الرياضة.
أما بالنسبة لمارتن، فإن لقب غينيس لم يكن سوى جزء من قصة أطول بكثير. فقد جمعت حياتها بين التدريس والأسرة والإبحار والسفر وعقودًا من الغوص، حيث استمرت في استكشاف أعماق البحار حتى بعد بلوغها التسعينات من عمرها.
مديرة العمليات والتسويق في دايفنچرز، وهي حاصلة على شهادة غواص متقدمة، وتكتب مقالات مميزة لكل من الموقع الإلكتروني والمنشورات الرقمية. تساهم في كل خطوة من خطوات العملية بإبداعها ومهاراتها التنظيمية.







