أثار سمكة قرش تم صيدها في خليج العقبة الاهتمام بقضايا بيئية أوسع نطاقاً بعد أن أكد الخبراء أن هذا الحيوان ينتمي إلى فصيلة قرش الحوت، وهو أحد أكبر الكائنات البحرية وأكثرها وداً في العالم.
على الرغم من حجمها الهائل، يقول الخبراء إن هذا النوع لا يشكل أي خطر على البشر، حيث يتغذى على العوالق والكائنات الدقيقة عن طريق ترشيح مياه البحر، مما يجعله عنصراً مهماً في التوازن البيئي البحري.
وقال عالم الأحياء البحرية الدكتور أحمد أبو هلال إن تأكيد هوية هذا الحيوان على أنه قرش الحوت يسلط الضوء على ضرورة التعامل مع مثل هذه الحوادث من منظور علمي وبيئي، بدلاً من الاعتماد على الافتراضات التي غالبًا ما ترتبط بكلمة «قرش». وأشار إلى أنه على الرغم من أن أسماك قرش الحوت يمكن أن يصل طولها إلى أكثر من 12 متراً، مما يجعلها أكبر أنواع الأسماك على وجه الأرض، فإنها تظل من بين أكثر الحيوانات البحرية سلمية ولا تشكل أي تهديد للبشر أو لمرتادي الشواطئ.
وأوضح أبو هلال أن أسماك قرش الحوت تختلف تمامًا عن الصورة المفترسة التي ترتبط عادةً بأسماك القرش، فهي لا تصطاد الأسماك أو الثدييات البحرية، بل تقوم بدلاً من ذلك بتصفية كميات كبيرة من مياه البحر عبر خياشيمها لتتغذى على العوالق واليرقات، وهو سلوك يدعم توازن النظم البيئية البحرية.
وأضاف أن وجود أسماك قرش الحوت في البحر الأحمر، بما في ذلك خليج العقبة، يدل على وجود ظروف بحرية ملائمة ويعكس ثراء التنوع البيولوجي المحلي، حيث لا توجد هذه الأنواع عادةً إلا في المياه التي تتمتع بجودة عالية ومصادر غذائية متوفرة.
ووفقًا لأبو هلال، تواجه أسماك قرش الحوت ضغوطًا عالمية متزايدة ناجمة عن الصيد العرضي، والاصطدام بالقوارب، والتلوث البحري، وتغير المناخ، مما دفع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) إلى إدراج هذا النوع في «القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض». ومنذ ذلك الحين، أصدرت عدة دول تشريعات تحظر صيد هذا النوع أو إلحاق الأذى به.
وقال إن مشاهدات كهذه التي تحدث في مياه العقبة ينبغي أن تُعتبر فرصة لتوعية كل من الصيادين المحترفين والهواة، بدلاً من أن تكون مدعاة للقلق العام، وشدد على أهمية توثيق مثل هذه المشاهدات وإبلاغ السلطات المختصة بها لإجراء مزيد من الدراسات.
وأشار أبو هلال أيضًا إلى أن تأكيد وجود قرش الحوت ينطوي على قيمة سياحية واقتصادية كبيرة، حيث أصبحت مشاهدة أسماك قرش الحوت والدلافين من العوامل الرئيسية التي تجذب السياح لممارسة رياضة الغوص والسياحة البيئية في العديد من البلدان.
أعلنت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في العقبة أنها تتبع نهجاً تنظيمياً صارماً تجاه المخالفات المتعلقة بالصيد البحري للأنواع المهددة بالانقراض، بما في ذلك إجراء دوريات بحرية على مدار الساعة مزودة بتقنيات المراقبة والتتبع، إلى جانب فرض عقوبات على أي شخص يثبت تورطه في صيد أو الاتجار بالأنواع البحرية المهددة بالانقراض.
دعا الناشط البيئي محمد عبد الله إلى أن يصبح هذا الحادث نقطة تحول في العلاقة بين الإنسان والبحر، وحث على إدراج حماية قرش الحوت والأنواع المهددة بالانقراض في المناهج الدراسية. كما اقترح إنشاء مركز متخصص للإنقاذ وإعادة التأهيل البحري في العقبة، إلى جانب مدونة سلوك للصيادين تنص على الإبلاغ الفوري عن أي سمكة قرش حوت يتم صيدها عن غير قصد وإطلاق سراحها، إلى جانب تقديم حوافز للصيادين الذين يطبقون ممارسات مستدامة.
كشفت واقعة اصطياد سمكة قرش في خليج العقبة عن أبعاد بيئية تتجاوز كونها حادثة صيد عابرة، بعد أن أكد خبراء أن السمكة تعود إلى فصيلة القرش الحوتي، أحد أكبر الكائنات البحرية وأكثرها مسالمة.
ورغم حجمه الضخم، يؤكد الخبراء أن هذا النوع لا يشكل أي خطر على الإنسان، إذ يتغذى على العوالق والكائنات الدقيقة عبر ترشيح مياه البحر، ما يجعله عنصرا مهما في الحفاظ على التوازن البيئي البحري.
وقال عالم البيئة البحرية الدكتور أحمد أبو هلال، إن تأكيد هوية السمكة على أنها قرش حوتي يبرز أهمية التعامل مع مثل هذه الحوادث من منظور علمي بعيدا عن الصورة الذهنية المرتبطة بكلمة “قرش”. وأوضح أن القرش الحوتي قد يتجاوز طوله 12 مترا بحسب ما ذكره، ما يجعله أكبر أنواع الأسماك في العالم، إلا أنه يبقى من أكثر الكائنات البحرية مسالمة ولا يشكل خطرا على الإنسان أو مرتادي الشواطئ.
وأضاف أبو هلال أن القرش الحوتي يختلف كليا عن الصورة النمطية للأسماك المفترسة، فهو لا يفترس الأسماك أو الثدييات البحرية، بل يتغذى على العوالق واليرقات عبر ترشيح كميات كبيرة من مياه البحر خلال خياشيمه.
وأشار إلى أن وجود القرش الحوتي في البحر الأحمر، بما فيه خليج العقبة، يعكس ملاءمة البيئة البحرية له، وهي بيئة تشتهر بغنى تنوعها الحيوي، إذ لا يظهر هذا الكائن إلا في مياه ذات جودة عالية ومصادر غذاء طبيعية متوفرة.
ووفقا لأبو هلال، يواجه القرش الحوتي ضغوطا متزايدة عالميا نتيجة الصيد العرضي واصطدامه بالقوارب والتلوث البحري والتغير المناخي، وهو ما دفع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى إدراجه ضمن القائمة الحمراء للكائنات المهددة بالانقراض، ودفع عددا من الدول إلى سن تشريعات تمنع صيده أو إيذاءه.
ودعا إلى اعتبار مثل هذه المشاهدات فرصة لرفع وعي الصيادين المحترفين والهواة، بدلا من إثارة القلق العام، مع ضرورة توثيقها وإبلاغ الجهات المختصة لدراستها علميا. كما أشار إلى القيمة السياحية والاقتصادية الكبيرة لمثل هذه المشاهدات، إذ أصبح ظهور القرش الحوتي والدلافين أحد أبرز عوامل جذب سياحة الغوص والسياحة البيئية في دول عدة.
من جانبها، أفادت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بأنها تتعامل بصرامة مع ملف الصيد البحري للأنواع المهددة بالانقراض، من خلال دوريات مراقبة بحرية مزودة بتقنيات رصد وتتبع، إضافة إلى فرض عقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في اصطياد هذه الكائنات أو التداول التجاري بها.
ودعا الناشط البيئي محمد عبد الله إلى تحويل الحادثة إلى نقطة تحول في العلاقة بين الإنسان والبحر، مطالبا بإدراج مفاهيم حماية القرش الحوتي والأنواع المهددة بالانقراض ضمن المناهج المدرسية. كما اقترح إنشاء مركز متخصص لإنقاذ وإعادة تأهيل الكائنات البحرية في العقبة، إلى جانب صياغة ميثاق شرف للصيادين يلزمهم بالإفراج الفوري عن أي قرش حوتي يقع عرضا في شباكهم وتقديم حوافز لمن يلتزمون بمعايير الصيد المستدام.
المصدر: الغد، عبر أخبار حياة
محسن نبيل هو مؤسس ورئيس تحرير مجلة دايفنچرز. وهو مهندس ميكانيكي ومدرب غوص في البحر الأحمر، ويكتب عن سلامة الغوص والحفاظ على البيئة البحرية والاستكشاف تحت الماء والتطورات في صناعة الغوص العالمية. يعمل من خلال مجلة دايفنچرز على الربط بين الغواصين والعلماء والمدافعين عن المحيطات مع تعزيز الغوص المسؤول وحماية المحيطات.







