في نوفمبر 2023، تقدّم طالب هندسة بحرية ألماني يُدعى يوستوس شيسلر (Justus Schiszler) من جامعة كيل للعلوم التطبيقية (FH Kiel) بأطروحة بكالوريوس بعنوان «تحقيق في سلسلة حوادث يخوت رحلات الغوص»، أعدّها بالتعاون مع موقع Taucher.Net الألماني. جمع الباحث 31 حادثة لمراكب سفاري غوص حول العالم بين 2006 وأغسطس 2023، وخلص إلى أن 13 منها .. أي نحو 42% .. وقعت في البحر الأحمر المصري، بينما لا تشغّل مصر سوى نحو خُمس أسطول اللايفابورد العالمي.
منذ صدور الأطروحة، بدأ هذا الرقم 42% يتسرّب إلى النقاشات في منتديات الغوص الأوروبية وبعض التغطيات الصحفية كأنه حكم نهائي على سلامة الغوص في مصر. ولأننا نعمل من قلب هذه الصناعة، في الغردقة تحديداً، رأينا أن من واجبنا المهني أن نقدّم رداً موسّعاً، لا دفاعاً أعمى عن قطاعنا، ولا قبولاً سلبياً لرقم يُستخدم خارج سياقه.
قبل كتابة هذا الرد، أخضعنا الأطروحة وادعاءاتها لمراجعة بحثية مستقلة وموسّعة، شملت تدقيق منهجيتها، وتتبّع الحوادث اللاحقة لصدورها حتى 2026، ومراجعة المواقف الرسمية الدولية، وعلى رأسها بيانات هيئة التحقيق البريطانية في الحوادث البحرية (MAIB). وما سنعرضه هنا هو خلاصة تلك المراجعة.
وخلاصة موقفنا في سطر واحد: الرقم خاطئ في استخدامه، والمشكلة حقيقية في جوهرها. وكلا الشقّين يستحق أن يُقال بصوت واحد.

أولاً: ما نعترف به للباحث، والإنصاف قبل النقد
من الأمانة أن نبدأ بما أصاب فيه شيسلر، لأن نقداً لا يعترف بالفضل يفقد مصداقيته.
الأطروحة هي واحدة من المحاولات الأكاديمية النادرة جداً، إن لم تكن الأولى من نوعها، لتجميع حوادث مراكب السفاري عالمياً في قاعدة بيانات واحدة وتحليلها هندسياً. قطاعنا كله، من المشغّلين إلى الهيئات الرقابية إلى الإعلام المتخصص، فشل لعقود في إنتاج هذا التوثيق، فجاء طالب بكالوريوس وفعلها بإمكانيات محدودة.
الجزء الأقوى في العمل هو المقارنة المنهجية بين المرجعيات التنظيمية: اتفاقية SOLAS، وكود SCV الكاريبي، وقواعد هيئتي التصنيف Bureau Veritas وDNV، والمعايير الأوروبية، واللوائح الألمانية، مع تقييم واقعي لما يمكن تطبيقه فعلياً على مراكب بحجم مراكب السفاري وما هو غير عملي اقتصادياً. وتوصياته النهائية .. أجهزة إنذار حريق في كل غرف الضيوف وغرف المحركات، اختبارات استقرار عملية بدل الحسابات المكلفة، تأمين معدات الإنقاذ وصيانتها، تدريب الطواقم وفق اتفاقية STCW، وضمان صلاحية مخارج الطوارئ .. توصيات سليمة هندسياً ومعقولة التكلفة، ولا نملك إلا أن نتبنّاها.
كما نعترف له بشجاعة الاعتراف بحدود عمله: الأطروحة نفسها تقول صراحة إن بياناتها غير مكتملة، وإنها اعتمدت على التغطية الإعلامية وشهادات المتضررين لغياب التقارير الرسمية، وإن السلطات المحلية — ومنها المصرية — لم تردّ على استفساراته. الباحث لم يخفِ عيوب عينته؛ من أساء استخدام أرقامه هم من جاءوا بعده.
وأخيراً، أثبت شيسلر بمثال واحد ما نردده منذ سنوات: مركب Royal Evolution المصري، المبني وفق اتفاقية SOLAS ومصنَّف لدى Bureau Veritas، يعمل ويحقق أرباحاً. أي أن الامتثال للمعايير الدولية ممكن اقتصادياً في سوقنا، وأن حجّة «التكلفة المستحيلة» التي يتذرّع بها بعض المشغّلين حجّة ساقطة.
ثانياً: تفكيك رقم الـ 42%، درس في الفرق بين النسبة والمعدل
هنا جوهر ردّنا المنهجي، ونرجو من كل من يقتبس الأطروحة أن يقرأه بعناية.

النسبة داخل العينة ليست معدل خطر
عندما نقول «42% من الحوادث وقعت في مصر»، فالصياغة الدقيقة الوحيدة هي: 13 حادثة من أصل 31 حادثة استطاع باحث ألماني، يعمل بمصادر أوروبية، الوصولَ إليها، وقعت في مصر. هذه نسبة داخل عينة (within-sample proportion)، وليست معدل حدوث (incidence rate).
معدل الخطر الحقيقي يتطلّب بسطاً ومقاماً موثوقين: عدد الحوادث الفعلي الكامل في كل منطقة، مقسوماً على مقياس تعرّض موحّد — عدد المراكب العاملة، أو سنوات التشغيل، أو عدد الرحلات، أو ليالي الإقامة. لا شيء من هذا كان متاحاً للباحث، وهو يعترف بذلك. والمراجعة المستقلة التي أجريناها في 2026 أكدت أن هذه المعلومات (المقامات) ما زالت غير متاحة حتى اليوم، لا لمصر ولا لإندونيسيا ولا لتايلاند ولا للمالديف، وأن أي ترتيب رقمي للمناطق حسب الخطورة سيكون محكوماً بعدم اليقين في الأرقام أكثر مما يعكس الخطر التشغيلي الفعلي.
الانحياز ليس عشوائياً وله اتجاه محدد
الأخطر من نقص البيانات أن النقص منحاز باتجاه معيّن، وهذا ما يجعل نسبة مصر قابلة للتضخيم بالذات:

انحياز التغطية: البحر الأحمر وجهة أوروبية بامتياز؛ زبائنه ألمان وبريطانيون وهولنديون. حادثة فيها سياح أوروبيون تصل إلى taucher.net وDivernet خلال ساعات، وتستدعي تدخّل هيئات تحقيق أوروبية إذا سقط ضحايا. حادثة مماثلة لمركب محلي بركاب محليين في أرخبيل إندونيسي ناءٍ قد لا تتجاوز صحيفة إقليمية بلغة لم يستطع الباحث قراءتها أصلاً.
حاجز اللغة باعتراف الباحث: الأطروحة تقول نصاً إن الوصول إلى لوائح وسجلات إندونيسيا وتايلاند فشل بسبب حاجز اللغة، وإن مواقع الهيئات هناك غير مترجمة، وإن استفساراته لم تلقَ رداً. أي أن جنوب شرق آسيا، المنافس الرئيسي لمصر في سوق اللايفابورد ، ممثَّل بأقل من حقيقته بنيوياً في العينة. وكل حادثة آسيوية غائبة ترفع نصيب مصر حسابياً دون أن يتغير الواقع شيئاً.
هشاشة المعلومات: حتى مقارنة «خُمس الأسطول العالمي» مبنية على تقدير خبير واحد بمراسلة شخصية (866–1096 مركباً عالمياً)، بهامش تفاوت يقارب 25%.
والمفارقة: مصر ليست صاحبة أسوأ حادثة في العينة أصلاً
في قاعدة بيانات شيسلر نفسها، الحادثة الأكثر تاثيراً على الإطلاق، حريق مركب Conception الذي مات بها 34 شخصاً عام 2019، وقعت في كاليفورنيا، الولايات المتحدة، تحت أعين خفر السواحل الأمريكي، على مركب يخضع نظرياً لواحدة من أصرم المنظومات الرقابية في العالم. بل إن تقرير NTSB وثّق أن قاعدة الحراسة الليلية الإلزامية لم تكن مطبَّقة ولم يكن خفر السواحل يراقب تطبيقها. الرسالة واضحة: إخفاق الرقابة على المراكب الصغيرة ظاهرة عالمية، لا عيباً جينياً مصرياً. من يستخدم الأطروحة لشيطنة مصر وحدها لم يقرأها كاملة.
ثالثاً: الشقّ الذي لا نملك رفاهية إنكاره
لو توقّف ردّنا عند النقطة السابقة لكان مرافعة دفاع، لا مقالاً صحفياً. والحقيقة المؤلمة أن الأحداث التي تلت الأطروحة عزّزت جوهر تحذيرها حتى وهي تُسقط استخدامه الرقمي.
الأطروحة توقفت عند أغسطس 2023. وبعدها توالى ما يلي، موثقاً بأعلى المعايير:
- في 25 نوفمبر 2024، انقلب مركب السفاري Sea Story وغرق قبالة مرسى علم، وعلى متنه 31 سائحاً و13 من أفراد الطاقم، في حصيلة نهائية بلغت 11 قتيلاً، أسوأ كارثة في تاريخ قطاعنا المصري. والتفصيلة التي يجب ألا تمرّ: المركب كان قد اجتاز تفتيش سلامة رسمياً في مارس 2024، قبل غرقه بثمانية أشهر فقط. هذه الجملة وحدها تنقل النقاش من سؤال «هل توجد لوائح؟» إلى السؤال الأصعب: «هل التفتيش نفسه ذو معنى؟» — وهو بالمناسبة السؤال ذاته الذي طرحته أطروحة شيسلر حين رجّحت أن المشكلة في الإنفاذ لا في غياب النصوص.
- وفي 16 ديسمبر 2024، أصدرت هيئة التحقيق البريطانية في الحوادث البحرية (MAIB) بياناً غير مسبوق في لهجته، قالت فيه إنها أُخطرت بثلاث حوادث خلال عشرين شهراً طالت مواطنين بريطانيين على مراكب غوص مصرية في البحر الأحمر — انقلاب Carlton Queen (أبريل 2023)، وحريق Hurricane الذي قتل ثلاثة بريطانيين (يونيو 2023)، وكارثة Sea Story ، وإن لديها «ما يدعو إلى قلق جدي» (cause for serious concern) بشأن سلامة بعض مراكب الغوص المصرية. وسجّلت الهيئة بريطانيا رسمياً دولةً ذات مصلحة جوهرية في التحقيقات وفق كود التحقيق في الحوادث التابع للمنظمة البحرية الدولية، وخاطبت الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية كتابياً. MAIB ليست منتدى غواصين غاضبين ولا صحيفة صفراء. هذه هيئة تحقيق سيادية، من أعرق هيئات التحقيق البحري في العالم، تستخدم لغة دبلوماسية مشدّدة وتتخذ خطوات إجرائية رسمية تجاه قطاعنا. وتجاهل ذلك ليس وطنية؛ هو تفريط في مستقبل الصناعة نفسها.
وتشير مراجعتنا كذلك إلى حوادث إضافية في 2024 وردت في تغطيات لاحقة، حريق أُبلغ عنه على مركب في فبراير 2024 قُتل فيه غواص ألماني، وإجلاء 24 سائحاً فرنسياً قبل غرق مركبهم في يونيو، وإنقاذ 30 شخصاً قرب شعاب الدايدالوس في نوفمبر، ونحن ننقلها هنا بوصفها تقارير تحتاج تحققاً من المصادر الأولية، لا حقائق مثبتة، التزاماً بالانضباط نفسه الذي نطالب به الآخرين. لكن حتى مع استبعادها كلياً، تبقى سلسلة 2023–2024 الموثقة كافية للحكم: هناك مشكلة نظامية، والعالم يراها.
الخلاصة المنصفة إذن، وهي خلاصة تتفق مع المراجعة المستقلة التي أجريناها: فرضية أن البحر الأحمر المصري يملك معدل حوادث مرتفعاً فعلياً لكل وحدة تشغيل هي فرضية معقولة لكنها غير مثبتة (plausible but unproven)؛ وفرضية أن جزءاً معتبراً من الصورة يعود إلى حجم السوق وكثافة التشغيل على مدار العام وشدة الرؤية الإعلامية هي فرضية قوية الاحتمال. والفرضيتان لا تتناقضان، ويمكن، بل يرجَّح، أن تكونا صحيحتين معاً.
رابعاً: ما الذي لم يستطع الباحث رؤيته من مكتبه في كيل؟
هنا تحديداً موقعنا الذي لا يشغله غيرنا. الأطروحة كُتبت من ألمانيا بمصادر مفتوحة، والتقارير الدولية تُكتب من لندن بالإنجليزية. أما نحن فنعمل حيث ترسو المراكب.
ما تغيّر بعد Sea Story: تفيد تقارير متداولة بأن السلطات المصرية شدّدت اشتراطات تشغيل مراكب السفاري بعد الكارثة، ومن ذلك إلزام كل مركب بقبطانَين مرخَّصَين واثنين من الميكانيكيين المؤهلين، وربط تسجيل الطاقم بتصاريح المركب. وهذه خطوات، إن تأكدت نصوصها الرسمية، تصبّ في الاتجاه الصحيح. لكن علينا أن نكون صادقين مع قرائنا: حتى لحظة كتابة هذا المقال، لم نعثر على النصوص التنظيمية الأصلية منشورةً ومتاحة، ولا على إحصاءات إنفاذ معلنة: كم مركباً فُتّش؟ كم رخصة عُلّقت؟ كم مركباً أُخرج من الخدمة؟
اللوائح التي لا تُنشر نصوصها ولا تُعلن أرقام إنفاذها لا تبني ثقة، لا لدى MAIB ولا لدى شركات التأمين ولا لدى منظّمي الرحلات الأوروبيين الذين بدأ بعضهم فعلاً بمراجعة تعاقداته مع السوق المصري.
سؤال لغرفة الغوص والأنشطة البحرية (CDWS):
وثّقت الأطروحة أن معايير الغرفة لمراكب السفاري، معدات اتصال، إسعافات أولية، مولد، وغرف للطاقم، تقف عند حدّ أدنى يقلّ كثيراً عن أي مرجعية دولية، ولا يقترب من متطلبات الاستقرار ومكافحة الحريق التي تناقشها SOLAS أو هيئات التصنيف. وهذا الحكم، على قسوته، لم يكن ظالماً وقتها. السؤال المفتوح اليوم: هل تغيّر شيء جوهري بعد 2024؟ نحن مستعدون لنشر الإجابة كاملة، أياً كانت، إذا وصلتنا.
فجوة التوثيق العربي: من اللافت أن مراجعتنا الموسّعة لم تجد مصدراً عربياً أولياً واحداً ضمن المنشورات الدولية حول هذه الحوادث. حوادث وقعت في مياهنا، حقق فيها مسؤولونا، ونُشرت قراراتها في جريدتنا الرسمية، ثم يُكتب تاريخها بالألمانية والإنجليزية فقط. هذه فجوة نتحمّل نحن، الإعلام المصري المتخصص، جزءاً من مسؤوليتها، ونعلن هنا التزامنا بسدّها.
خامساً: ماذا بعد؟ خارطة طريق بدل تبادل الاتهامات
الرد الحقيقي على الأطروحة الألمانية ليس مقالاً، بل بيانات. ولذلك نختم بمطالب محددة وقابلة للقياس، ونبدأ بأنفسنا.
ما نطالب به الجهات الرسمية: أن تنشر غرفة الغوص والأنشطة البحرية سجلاً علنياً محدَّثاً بعدد مراكب السفاري المرخّصة والعاملة في كل ميناء، الغردقة، مرسى علم، شرم الشيخ، بورغالب. هذا الرقم وحده، وهو ليس سراً عسكرياً، يمكّن العالم من حساب معدل حوادث حقيقي per vessel-year بدل الاجتهادات، وقد يكون، وهذا هو المرجَّح في تقديرنا في صالح مصر عند مقارنته بأساطيل أخرى أقل توثيقاً.
كذلك نطالب الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية بنشر تقارير التحقيقات النهائية في حوادث Hurricane وSea Story، أسوةً بما فعلته NTSB مع Conception؛ فكود التحقيق الدولي يُلزم بإحالة تقارير الحوادث «الجسيمة جداً»، وكل حادثة فيها وفيات أو فقدان كامل للمركب جسيمة جداً بالتعريف، إلى المنظمة البحرية الدولية.
ما نطالب به المشغّلين: ألا ينتظروا الإلزام. توصيات شيسلر قصيرة المدى، أجهزة إنذار دخان مترابطة في كل الكبائن وغرف المحركات، طفايات موزّعة وفق قاعدة المسافات، اختبار استقرار عملي موثّق، جولة سلامة حقيقية للضيوف تشمل نقاط التجمع واستخدام سترات النجاة، كلها إجراءات تكلفتها هامشية أمام تكلفة مركب واحد يحترق أو ينقلب. وسابقة Royal Evolution تثبت أن السقف الأعلى، التصنيف الدولي الكامل، ممكن تجارياً أيضاً.

ما نلتزم به نحن في دايفنچرز: توثيق كل حادثة في مياهنا بالعربية والإنجليزية من مصادرها الأولية؛ وترجمة ونشر النصوص التنظيمية المصرية الصادرة بعد 2024 فور الحصول عليها؛ والسعي رسمياً للحصول على أرقام الأسطول من الغرفة ونشرها؛ ومتابعة نتائج تحقيقات MAIB والتحقيقات المصرية حتى صدورها. لأن البديل عن أن نكتب قصتنا بأنفسنا هو ما يحدث الآن بالضبط: أن يكتبها طالب بكالوريوس في كيل، بعينة ناقصة، فيتحوّل رقمه الجزئي إلى حكم عالمي علينا.
خلاصة القول
أطروحة شيسلر عمل جاد ونزيه أسيء استخدامه: رقم الـ 42% نسبة داخل عينة صغيرة منحازة المصادر، ولا يصلح، بإقرار الباحث نفسه قبل غيره، دليلاً على معدل خطر عالمي. لكن إسقاط الرقم لا يُسقط الإنذار. فما بين انقلاب Carlton Queen وحريق Hurricane وكارثة Sea Story وبيان MAIB التاريخي، لم يعد السؤال «هل الصورة مظلمة؟» بل «ماذا سنفعل حيالها؟». والإجابة الوحيدة التي تحترم ضحايا هذه الحوادث، وتحمي مستقبل مئات المراكب وآلاف الأسر التي تعيش من هذا القطاع، هي: شفافية في الأرقام، ونشر للتحقيقات، وإنفاذ يُقاس بالنتائج لا بالنصوص، وصحافة متخصصة تقول الحقيقة كاملة، بلغة أهلها أولاً.
ملاحظة منهجية: اعتمد هذا المقال على أطروحة شيسلر (FH Kiel، نوفمبر 2023) ومُلحقها التصحيحي (فبراير 2024)، وعلى مراجعة بحثية مستقلة موسّعة أُجريت في 2026 شملت بيانات MAIB الرسمية وتغطيات الإعلام البحري والغوصي الدولي لحوادث Sea Story وHurricane وCarlton Queen. الوقائع الموصوفة بأنها «تقارير تحتاج تحققاً» منقولة عن مصادر ثانوية ولم تُوثَّق من نصوصها الأولية بعد، وسنحدّث هذه المادة فور توفر الوثائق الرسمية.
محسن نبيل هو مؤسس ورئيس تحرير مجلة دايفنچرز. وهو مهندس ميكانيكي ومدرب غوص في البحر الأحمر، ويكتب عن سلامة الغوص والحفاظ على البيئة البحرية والاستكشاف تحت الماء والتطورات في صناعة الغوص العالمية. يعمل من خلال مجلة دايفنچرز على الربط بين الغواصين والعلماء والمدافعين عن المحيطات مع تعزيز الغوص المسؤول وحماية المحيطات.







