الإبلاغ عن تفشي فيروس هانتا المميت على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي

أثار الاشتباه في تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات البحرية الاستكشافية MV Hondius مخاوف صحية دولية بعد وفاة ثلاثة ركاب وإصابة عدد آخر بالمرض أثناء عبورهم المحيط الأطلسي. تخضع السفينة، التي غادرت من أوشوايا في الأرجنتين وكانت متجهة إلى الرأس الأخضر، للمراقبة الدقيقة من قبل منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية الإقليمية.

وفقًا لتحديثات منظمة الصحة العالمية، تم تحديد ما لا يقل عن سبع حالات مؤكدة أو مشتبه بها على متن السفينة. وقد تم تأكيد حالتين في المختبر، بينما لا تزال خمس حالات أخرى قيد التحقيق. وقد أدى تفشي المرض إلى ثلاث وفيات بالفعل، بما في ذلك زوجان هولنديان وراكب ألماني، بينما لا يزال مريض آخر في العناية المركزة في جنوب أفريقيا.

ما هو فيروس هانتا؟

يشير فيروس هانتافيروس إلى مجموعة من الفيروسات التي تحملها القوارض في المقام الأول وتنتقل إلى البشر من خلال ملامسة بول القوارض المصابة أو فضلاتها أو لعابها. يمكن أن تحدث العدوى أيضًا عندما تنتقل الجسيمات الملوثة عن طريق الهواء ويتم استنشاقها. وفي حالات نادرة، قد تنتشر بعض السلالات – خاصةً سلالة الأنديز الموجودة في أجزاء من أمريكا الجنوبية – بين البشر من خلال المخالطة اللصيقة جداً.

ويحقق خبراء الصحة فيما إذا كان التفشي الحالي للمرض على متن السفينة قد ينطوي على سلالة الأنديز، حيث لم تبلغ السلطات عن أي دليل على وجود قوارض على متن السفينة نفسها. وقال مسؤولو منظمة الصحة العالمية إنه يجري فحص انتقال العدوى المحدود من إنسان إلى آخر بين المخالطين المقربين على متن السفينة.

المخاطر التنفسية الحادة في الجهاز التنفسي

أحد أخطر الأمراض المرتبطة بفيروس هانتا هو متلازمة فيروس هانتا الرئوية (HPS)، وهو مرض تنفسي حاد يبدأ غالبًا بالإرهاق والحمى وآلام العضلات والصداع والدوار والقشعريرة وعدم الراحة في البطن قبل أن يتطور إلى صعوبات في التنفس. وبمجرد ظهور الأعراض التنفسية، يمكن أن تصل معدلات الوفيات إلى ما يقرب من 38%.

هناك شكل آخر من أشكال المرض، وهو الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة الكلى (HFRS)، والتي تؤثر بشكل رئيسي على الكلى ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.

لا يوجد حالياً علاج محدد لعدوى فيروس هانتا. عادةً ما يركز العلاج على الرعاية الطبية الداعمة، بما في ذلك العلاج بالأكسجين والتهوية الميكانيكية والأدوية المضادة للفيروسات في بعض الحالات، وغسيل الكلى في حالة المضاعفات الكلوية الحادة.

السفينة محتجزة في عرض البحر مع استمرار التحقيقات

لا تزال السفينة الاستكشافية التي تديرها هولندا بالقرب من الرأس الأخضر بينما تقوم السلطات بتنسيق عمليات الإجلاء الطبي وإجراءات الفحص. تشير التقارير إلى أن الركاب محصورون إلى حد كبير في كبائنهم مع استمرار بروتوكولات التعقيم والاحتواء على متن السفينة.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن الخطر العام لا يزال منخفضًا بشكل عام، لكن الفرق الصحية الدولية تواصل التحقيقات الوبائية وتسلسل الفيروس لفهم كيفية بدء تفشي المرض بشكل أفضل وما إذا كان قد حدث انتقال العدوى من إنسان إلى آخر.

كما جددت هذه الحادثة اهتمام الرأي العام بفيروس هانتا بعد وفاة بيتسي أراكاوا، زوجة الممثل الحائز على جائزة الأوسكار جين هاكمان في عام 2025، والتي أفادت التقارير أنها توفيت بسبب مرض تنفسي مرتبط بالفيروس بعد اكتشاف أعشاش القوارض والقوارض الميتة بالقرب من منزلها.

بالنسبة لصناعة الغوص والسياحة البحرية، فإن تفشي المرض يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للمراقبة الصحية على متن السفن والتأهب للاستجابة لحالات الطوارئ، لا سيما خلال الرحلات الاستكشافية البعيدة التي تعمل بعيداً عن المرافق الطبية الرئيسية.

تحديث بتاريخ 6 مايو 2026

شهدت الأزمة تطورات جديدة بعد موافقة إسبانيا على استقبال سفينة MV Hondius في جزر الكناري، عقب طلب منسق من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي. وأكدت السلطات الصحية الإسبانية أن طبيب السفينة، الذي وُصفت حالته بالخطيرة، سيتم نقله بطائرة طبية متخصصة لتلقي العلاج العاجل. وأوضح المسؤولون أن اختيار جزر الكناري جاء بسبب محدودية القدرات الطبية في الرأس الأخضر للتعامل مع تفشٍ بهذا الحجم. ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، لا يزال على متن السفينة 147 راكباً وعضواً من الطاقم، بينما تستعد السلطات لتطبيق بروتوكولات صحية صارمة بالتنسيق مع المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) لمنع أي احتكاك مع السكان المحليين فور وصول السفينة.

هبة رفاعي
مدير العمليات at  |  + posts

مديرة العمليات والتسويق في دايفنچرز، وهي حاصلة على شهادة غواص متقدمة، وتكتب مقالات مميزة لكل من الموقع الإلكتروني والمنشورات الرقمية. تساهم في كل خطوة من خطوات العملية بإبداعها ومهاراتها التنظيمية.

Scroll to Top