طور باحثون في جامعة مينيسوتا توين سيتيز نظامًا للذكاء الاصطناعي يمكّن روبوتًا تحت الماء من تقدير معدل تنفس الغواص بمجرد مراقبة الفقاعات المنبعثة من جهاز التنفس مع كل زفير. ويصف الفريق هذه الدراسة، التي خضعت لمراجعة الأقران ونُشرت في «المجلة الدولية لأبحاث الروبوتات»، بأنها أول تجربة تُستخدم فيها الرؤية الروبوتية لقياس تنفس الغواص.
يعمل النظام باستخدام لقطات عادية مأخوذة بكاميرا تحت الماء، مما يعني أن الغواصين لا يحتاجون إلى ارتداء جهاز استشعار إضافي. تميل أدوات مراقبة الصحة التقليدية — بما في ذلك الأجهزة القابلة للارتداء التي تعتمد على التلامس مع الجلد أو الإرسال اللاسلكي — إلى تقديم أداء ضعيف تحت الماء، لأن بدلات الغوص السميكة تحجب التلامس مع الجلد، كما أن الماء يحد من مدى الإشارة. أما النهج الذي يعتمد على الكاميرا دون الحاجة إلى التلامس، فيتجنب هاتين المشكلتين.
كيف يتعرف الروبوت على التنفس؟
تقوم كاميرات الروبوت بتتبع انفجارات الفقاعات الناتجة عن كل زفير، ويقوم برمجياته بتحويل نمط انفجارات الفقاعات إلى عدد تقديري للأنفاس في الدقيقة. ونظرًا لأن اللقطات تحت الماء غالبًا ما تكون ضبابية، فقد طور الباحثون ما يسمونه «نظام التصنيف الضبابي». تمت مراجعة آلاف الصور الملتقطة تحت الماء يدويًّا ومقارنتها بالتسجيلات الصوتية لعمليات الزفير من جهاز التنفس، مما سمح للذكاء الاصطناعي بتعلم شكل الزفير الحقيقي حتى في ظروف الرؤية غير المثالية.

تم جمع بيانات التدريب والاختبار من بحيرات مينيسوتا، بما في ذلك بحيرة سوبيريور وبحيرة سكوير، وكذلك في المياه المفتوحة قبالة سواحل باربادوس في منطقة البحر الكاريبي، مما عرّض النظام لمجموعة متنوعة من درجات الحرارة وظروف الرؤية.
ثلاثة مستويات للحالة، وليست تشخيصًا
خلال التجارب الميدانية، قام نظام مرافق يُدعى HREyes بتصنيف قراءات التنفس إلى ثلاث فئات: أقل من المعدل الطبيعي، طبيعي، وأعلى من المعدل الطبيعي، حيث صُنفت القراءات التي تقل عن 14 نفسًا في الدقيقة على أنها أقل من المعدل الطبيعي، بينما صُنفت القراءات التي تزيد عن 20 نفسًا في الدقيقة على أنها أعلى من المعدل الطبيعي. وبعد ذلك، يمكن للروبوت عرض هذه الحالة للغواص، حيث يعمل كمؤشر للقراءات غير المعتادة بدلاً من أن يكون إنذار طوارئ مؤكد.
وقال جونيد ساتار، الأستاذ المشارك في علوم وهندسة الحاسوب بالجامعة والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن الهدف هو تزويد الغواصين بشريك آلي مخصص للسلامة يمكنه أن يكون بمثابة «عينين إضافيتين» للكشف عن الإجهاد الفسيولوجي تحت الماء، على أن تهدف الأبحاث المستقبلية إلى مراقبة مجموعات من الغواصين بدلاً من غواص واحد في كل مرة.
ما لم يثبت بعد
قارنت الدراسة تقديرات التنفس التي توصل إليها الروبوت مع التحليل البشري لنفس اللقطات، لكنها لم تثبت ما إذا كانت القراءات قادرة على تحديد إجهاد الغواصين أو التنبؤ بحدوث حالة طوارئ مقبلة بشكل موثوق. وأشار المؤلف الرئيسي ديميتريوس كوتزكي، وهو طالب دكتوراه يعمل في هذا المشروع، إلى أن مراقبة التنفس تعد إجراءً روتينيًّا على اليابسة، لكنها تصبح تحديًّا تقنيًّا كبيرًا تحت الماء.
وتتمثل الخطوة التالية للباحثين في دمج بيانات التنفس مع تحليل حركة الغواص، بهدف بناء ملف فسيولوجي أكثر شمولاً يمكن أن يدعم اتخاذ قرارات السلامة أثناء الغوصات العميقة أو المطولة. وفي الوقت الحالي، يمكن للنظام الإبلاغ عن معدل التنفس، لكنه لا يستطيع بعد إخبار الغواص أو فريق الغوص بما يعنيه هذا المعدل.
مدير تطوير الأعمال | سكوبا بلس
يُضفي تامر خبرةً تحليليةً واسعةً اكتسبها من مسيرته المهنية الطويلة في إدارة المخاطر، ليُوظّفها في مجال الغوص. وبصفته مدربًا فنيًا معتمدًا من SDI/TDI، يُركّز على التعليم عالي المستوى والدفاع عن البيئة. وبصفته أحد مؤسسي مبادرة "كود البحر الأحمر"، يقود بنشاط حملات تنظيف قاع البحر وجهود التوعية البيئية في جميع أنحاء مصر.







