فريق متطوعين ينتشل غواصًا مفقودًا من أعماق بحيرة ميشيغان
استعادت منظمة تطوعية متخصصة في عمليات البحث والإنقاذ تحت الماء جثة غواص كان قد فُقد أثناء غوصه عند حطام سفينة في بحيرة ميشيغان، وذلك عقب عملية صعبة في المياه العميقة على بعد حوالي 20 ميلاً من الساحل.
تم استدعاء منظمة «بروس ليغاسي للبحث والإنقاذ» (Bruce’s Legacy Search & Recovery)، وهي منظمة غير ربحية مقرها ولاية ويسكونسن ومتخصصة في عمليات الإنقاذ تحت الماء، لتقديم المساعدة بعد اختفاء الغواص في 4 سبتمبر 2026.
اكتفى فريق الإنقاذ في بيانه العام بتحديد هوية الغواص باسم «مايكل» فقط.
بعد ما وصفته المنظمة بـ«عملية بحث شاقة للغاية»، تمكن الفريق من تحديد مكانه وانتشاله من عمق يبلغ حوالي 160 قدمًا، أو 49 مترًا، وأعاده إلى أسرته التي كانت تنتظره على الشاطئ.
تم انتشال الجثة على بعد حوالي 20 ميلاً من الساحل
وقد زاد موقع عملية البحث بشكل كبير من التحديات التي واجهها فريق المتطوعين.
ووفقًا لمنظمة «بروس ليغاسي»، جرت العملية على بعد حوالي 20 ميلاً من الشاطئ في بحيرة ميشيغان. وأوضحت المنظمة أن العمل على تلك المسافة، إلى جانب عمق منطقة البحث، استلزم مراعاة عوامل إضافية تتعلق بالتخطيط والمعدات والظروف الجوية وسلامة المشاركين.
ووصف الفريق هذه المهمة بأنها تنطوي على بعض أصعب الظروف وأكثرها غرابة التي واجهها متطوعوه خلال عملية إنقاذ.
قد لا تقتصر عمليات البحث تحت الماء في المناطق البحرية على تحديد مكان الشخص المفقود فحسب. بل يتعين على الفرق أيضًا إدارة عمليات السفن، ومعدات البحث، والظروف الجوية المتغيرة، فضلاً عن التحدي العملي المتمثل في نقل الأفراد والمعدات لمسافات طويلة بعيدًا عن الشاطئ.
وفي هذه الحالة، أدى العمق أيضًا إلى جعل عملية البحث تتجاوز بكثير النطاق المرتبط بالغوص الترفيهي العادي، مما أضاف بعدًا آخر من التعقيد إلى عملية بحرية صعبة بالفعل.
لم تكشف منظمة «إرث بروس» علنًا عن التفاصيل الدقيقة لتقنيات البحث أو الاسترداد التي استُخدمت خلال هذه المهمة بالذات.
واجه المتطوعون مسؤولية غير عادية
كان أحد أصعب أجزاء العملية هو ما حدث بعد العثور على الغواص.
أفادت منظمة «بروس ليغاسي» أن متطوعيها هم الذين تولوا بنفسيهم إعادة مايكل إلى الشاطئ. ووفقًا للمنظمة، فإنهم لم يتلقوا أي مساعدة من الجهات المحلية في هذا الجزء من العملية.
وقالت المنظمة إن هذا الأمر لم يُطلب من فريقها القيام به من قبل، ووصفت هذه المسؤولية بأنها صعبة بشكل خاص.
ورغم تلك الظروف، نجح الفريق في إعادة الغواص إلى الشاطئ وإلى أسرته التي كانت في انتظاره.
وأعربت المنظمة عن امتنانها لتمكنها من إتمام عملية الإنقاذ وإعادة مايكل إلى وطنه.
منظمة متخصصة في عمليات البحث والإنقاذ تحت الماء
«بروس ليجاسي للبحث والإنقاذ» هي منظمة غير ربحية مقرها في ولاية ويسكونسن، تعمل على مساعدة العائلات والسلطات في عمليات البحث عن المفقودين تحت الماء.
وتشمل أعمالها عمليات في البحيرات وغيرها من البيئات الداخلية والبحرية، حيث قد يؤدي العمق أو التضاريس تحت الماء أو الرؤية أو حجم منطقة البحث إلى تعقيد جهود الاسترداد التقليدية.
تستخدم المنظمة في عملياتها تقنيات بحث متخصصة تحت الماء، بما في ذلك السونار ذو المسح الجانبي والمركبات تحت الماء التي يتم تشغيلها عن بُعد. وتتيح هذه الأنظمة للفرق فحص مساحات واسعة من قاع البحر واستكشاف الأهداف المحتملة قبل تحديد المرحلة التالية من عملية الاسترداد.
تُظهر العمليات السابقة التي وثّقتها منظمة «بروس ليغاسي» أن المنظمة تعمل في مناطق بحرية صعبة التضاريس، وتستخدم أجهزة السونار إلى جانب المركبات التي تُشغَّل عن بُعد لتحديد مواقع الأشخاص المفقودين في الأعماق.
تأسست المنظمة على يد كيث كورميكان، وقد نفذت عمليات إنقاذ في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، وغالبًا ما تستجيب لطلبات العائلات التي تلجأ إليها للحصول على مساعدة متخصصة عقب حالات الاختفاء تحت الماء.
لا تزال ملابسات حادث الغوص غير واضحة
ورغم اكتمال عملية انتشال الجثة الآن، إلا أن هناك أسئلة مهمة تتعلق بحادث الغوص الأصلي لا تزال دون إجابة.
لا توضح التقارير المتوفرة ما حدث أثناء الغوص في 4 سبتمبر، ولا سبب عدم عودة مايكل.
لم يتم تأكيد اسم حطام السفينة التي كان يغوص عندها بشكل رسمي في المعلومات التي تم استعراضها حتى وقت النشر. كما لم يتم تحديد التفاصيل المتعلقة بخطة الغوص الخاصة به، وتكوين معداته، وما إذا كان يغوص بمفرده أم برفقة غواصين آخرين، ومتى تم الإبلاغ عن فقدانه لأول مرة.
لم تصدر أي نتائج رسمية تشير إلى ما إذا كانت حالة طبية طارئة، أو مشكلة في المعدات، أو الظروف البيئية، أو مشكلة متعلقة بالغوص، أو أي عامل آخر قد ساهم في وفاته.
وفي غياب تحقيق رسمي أو بيان يتناول تلك التساؤلات، لا يمكن التوصل إلى أي استنتاج مسؤول بشأن سبب الحادث.
العثور على الجثة يضع حداً للعمليات البحثية
يُختتم هذا الاسترداد الناجح عملية البحث تحت الماء، لكن قد تظهر معلومات إضافية حول الظروف التي أدت إلى اختفاء الغواص.
بالنسبة للعائلة، أتاحت العملية الفرصة لإعادة مايكل إلى المنزل عقب الحادث الذي وقع في 4 سبتمبر.
وبالنسبة للمتطوعين المشاركين، سلطت هذه المهمة الضوء أيضًا على المتطلبات غير العادية التي قد تصاحب عمليات الإنقاذ في أعماق البحر، لا سيما عندما يتعين على فريق متخصص إدارة كل من عملية البحث تحت الماء ومسؤولية إعادة الشخص الذي تم إنقاذه إلى الشاطئ.
لم تصدر السلطات حتى الآن أي بيان عام مفصل عن الحادث أو أي سبب رسمي للوفاة.
هذه قصة قيد التطور. ستقوم دايفنچرز بتحديث هذا المقال في حال قامت السلطات أو منظمة الإنقاذ بنشر معلومات جديدة مهمة حول الغوص أو الحطام المعني أو الظروف المحيطة بوفاة الغواص.
مديرة العمليات والتسويق في دايفنچرز، وهي حاصلة على شهادة غواص متقدمة، وتكتب مقالات مميزة لكل من الموقع الإلكتروني والمنشورات الرقمية. تساهم في كل خطوة من خطوات العملية بإبداعها ومهاراتها التنظيمية.







