Tips for Freediving With Sharks

نصائح للغوص الحر مع أسماك القرش لتجربة أكثر أماناً

قليل من التجارب تحت الماء يمكن مقارنتها بمشاهدة سمكة قرش أثناء الغوص الحر. فمن دون فقاعات أو معدات ثقيلة أو صوت منظم التنفس، يستطيع الغواص الحر التحرك بهدوء في الماء ومراقبة أسماك القرش في بيئة أقرب إلى سلوكها الطبيعي.

لكن هذه البساطة لا تعني غياب المخاطر.

فالغوص الحر مع أسماك القرش يجمع بين نشاطين يتطلبان مستوى مرتفعًا من الوعي. الأول هو الغوص بحبس النفس، بما يحمله من مخاطر مثل فقدان التحكم الحركي أو فقدان الوعي. والثاني هو دخول بيئة حيوان بري مفترس يمكن أن يختلف سلوكه باختلاف النوع والموقع والظروف المحيطة.

ولا ينبغي أن يكون الهدف هو إثبات مدى قربك من القرش. اللقاء الناجح هو ذلك الذي يسمح للغواص والقرش بالتصرف بصورة طبيعية ومغادرة المكان من دون إزعاج غير ضروري.

فيما يلي مجموعة من النصائح التي ينبغي أخذها في الاعتبار قبل دخول الماء.

1. أتقن الغوص الحر أولًا

لقاء القرش ليس المكان المناسب لتعلم أساسيات الغوص الحر.

قبل التخطيط للغوص الحر مع أسماك القرش، يجب أن تكون بالفعل مرتاحًا مع حبس النفس، ومعادلة الضغط، والتحكم في الطفو، واستخدام الزعانف، والتعافي على السطح، وإجراءات الإنقاذ.

وتؤكد منظمة Divers Alert Network على قاعدتين أساسيتين في سلامة الغوص الحر: عدم الغوص الحر منفردًا، وتجنب فرط التنفس قبل الغوص.

كما يجب أن يكون شريك الغوص قادرًا على مراقبة الغواص بشكل فعلي والتدخل عند الضرورة، وليس مجرد وجوده في مكان قريب.

وجود أسماك القرش لا يغير هذه القواعد الأساسية.

بل إن الإثارة المصاحبة للقاء قد تجعل الغواص أكثر عرضة لنسيانها.

2. تعرّف على نوع القرش قبل دخول الماء

لا توجد مجموعة واحدة من التعليمات يمكن تطبيقها على جميع لقاءات أسماك القرش.

فالسباحة بالقرب من قرش الحوت تختلف بشكل كبير عن الغوص مع أسماك قرش الشعاب أو قرش المطرقة أو قرش النمر أو القرش المحيطي أبيض الطرف.

كما تلعب الظروف المحلية دورًا مهمًا، بما في ذلك مستوى الرؤية، والتيارات، والعمق، ووجود الطعوم، وأنشطة الصيد القريبة، وعدد الأشخاص الموجودين في الماء.

قبل النزول، تعرّف على الأنواع التي قد تقابلها واستمع جيدًا إلى إرشادات المرشدين المحليين ذوي الخبرة.

وفهم السلوك الطبيعي للقرش يساعدك أيضًا على ملاحظة أي تغير في طبيعة اللقاء.

3. اختر المشغل بعناية

إذا كان اللقاء منظمًا من خلال مركز أو مشغل متخصص، فإن اختيار الجهة المناسبة يعد من أهم قراراتك.

ابحث عن جهة تقدم إحاطة واضحة قبل الدخول إلى الماء، وتضع قواعد محددة للتفاعل مع الحيوانات، وتوضح بدقة ما يجب فعله إذا اقتربت أسماك القرش من الغواصين.

ينبغي للمشغل المسؤول أن يضع سلامة الحيوانات ورفاهيتها بجانب سلامة الضيوف.

كما يجب أن تكون تعليمات التعامل مع أسماك القرش واضحة، وأن تكون السلامة والحفاظ على البيئة جزءًا أساسيًا من التجربة.

إذا كان الشرح يركز بالكامل على الحصول على صور مثيرة من دون اهتمام كاف بالسلوك المسؤول أو السلامة، فمن الأفضل إعادة النظر في المشاركة.

4. راقب قبل أن تبدأ النزول

عند ظهور أسماك القرش، قد يكون رد الفعل الطبيعي هو أخذ نفس عميق والنزول مباشرة في اتجاهها.

لكن الانتظار قد يؤدي إلى لقاء أفضل.

اقض بعض الوقت على السطح لمراقبة اتجاه حركة القروش، وما إذا كانت تتبع مسارًا محددًا، وكيف تتفاعل مع الأشخاص الآخرين الموجودين في الماء.

هذا يساعدك على فهم نمط الحركة بدلًا من محاولة مطاردة الحيوان باستمرار.

وأحيانًا تكون أفضل استراتيجية ببساطة هي الانتظار.

دع القرش يقرر الاقتراب من تلقاء نفسه.

5. تحرك بهدوء وكفاءة

تظهر أهمية تقنيات الغوص الحر الجيدة بشكل خاص عند التعامل مع الحياة البرية.

استخدم ضربات زعانف هادئة ومسيطرًا عليها، وتجنب الرش الزائد على السطح أو السباحة بسرعة أو تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ.

كما تساعد الحركة السلسة على توفير الأكسجين، مما يمنحك احتياطيًا أفضل للصعود والتعافي على السطح.

الهدف ليس محاولة تقليد حركة القرش.

بل أن تكون عنصرًا هادئًا ومتوقعًا داخل الماء.

6. حافظ على القرش ضمن مجال رؤيتك

الوعي بما يحدث حولك أمر أساسي.

حاول قدر الإمكان الحفاظ على معرفة موقع القروش الموجودة حولك بدلًا من التركيز بالكامل على حيوان واحد.

وتزداد أهمية ذلك عندما يكون هناك أكثر من قرش في المنطقة.

هذا لا يعني مواجهة القرش أو السباحة نحوه باستمرار، بل يعني ببساطة أن تعرف أين توجد الحيوانات من حولك وألا تفقد الوعي بالموقف بسبب التركيز على التصوير أو مشاهدة قرش واحد فقط.

7. لا تطارد سمكة القرش

إذا ابتعد القرش، اتركه يبتعد.

المطاردة غالبًا ما تؤدي إلى نتيجة عكسية لما يريده الغواص، وقد تتسبب في إزعاج الحيوان أو إنهاء اللقاء بالكامل.

يجب أن يكون القرش هو من يحدد المسافة واتجاه التفاعل.

الصبر غالبًا ما يوفر لقاءً أفضل مع الحياة البحرية من المطاردة المستمرة.

8. لا تلمس القرش أو تمسك به

تعرض وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من الصور التي يظهر فيها غواصون وهم يلمسون أسماك القرش.

لكن هذا لا ينبغي أن يكون هدفك.

أسماك القرش حيوانات برية وليست أدوات لالتقاط الصور.

تجنب لمسها أو الإمساك بزعانفها أو الركوب عليها أو الوقوف في طريقها أو محاولة إجبارها على الاقتراب للحصول على صورة.

المبدأ بسيط: راقب الحيوان بدلًا من محاولة التحكم في سلوكه.

9. شريك الغوص يأتي قبل القرش

قد يكون ظهور قرش جميل أسفل منك كافيًا لجعلك تنسى للحظة مكان شريكك.

لا تسمح بذلك.

قواعد سلامة الغوص الحر لا تتوقف لمجرد ظهور الحياة البحرية.

يجب أن يعرف شريكك أنك بدأت النزول، وأن يراقب غوصتك، وأن يكون قادرًا على مساعدتك أثناء الصعود وفترة التعافي على السطح.

إذا نزل الغواصان في الوقت نفسه لملاحقة القرش نفسه، فلن يكون هناك فعليًا أي شخص يقوم بدور الأمان.

10. لا تمد فترة حبس النفس من أجل اللقاء

القرش قد يظل موجودًا.

لكن الأكسجين لديك لن يبقى كما هو.

من الأخطاء السهلة أثناء لقاء مثير مع الحياة البحرية أن يبقى الغواص تحت الماء لفترة أطول من المعتاد لأن القرش اقترب في نهاية الغوصة.

لا تتخل عن هامش الأمان المعتاد مقابل صورة إضافية أو بضع ثوان أخرى بالقرب من الحيوان.

ابدأ الصعود وفق حدودك المعتادة والمحافظة.

لا يوجد لقاء مع قرش يستحق تحويل غوصة طبيعية بحبس النفس إلى حالة طوارئ.

11. توخ الحذر بشكل خاص عند استخدام الطعوم

ليست كل عمليات السياحة المرتبطة بأسماك القرش تستخدم الطعوم، كما تختلف الممارسات والقواعد بشكل كبير من مكان إلى آخر.

لكن عند استخدام الطعوم أو الدماء أو الأسماك لجذب القروش، فإن اللقاء يتطلب مستوى إضافيًا من الوعي والحذر.

قبل المشاركة في أي تجربة تعتمد على الطعوم، اعرف بالتحديد كيف يتم التعامل معها، وأين سيتم وضع الغواصين، وما هي إجراءات السلامة المتبعة.

اتبع تعليمات المشغل بدقة ولا تحاول الارتجال أو تغيير موقعك بالقرب من الطعام أو الطعوم.

12. لا تجعل الكاميرا تسيطر على الغوصة

يمكن للمصورين بسهولة فقدان الوعي بما يحدث حولهم.

تنزل، ترى القرش يقترب، تركز على الكادر، وفجأة يختفي كل شيء خارج شاشة الكاميرا من انتباهك.

قد يعني ذلك فقدان رؤية قرش آخر، أو شريك الغوص، أو القارب، أو عمقك، أو الوقت الذي أمضيته في حبس النفس.

التقط الصورة فقط عندما يسمح الموقف بذلك.

وفي بعض الأحيان، يكون مجرد مشاهدة القرش هو الخيار الأفضل.

اعرف متى تنهي اللقاء

لا يوجد ما يلزمك بإكمال لقاء مع أسماك القرش بعد دخول الماء.

فالظروف قد تتغير.

قد تنخفض الرؤية، أو تزداد قوة التيار، أو تظهر قروش إضافية، أو تزداد حركة القوارب. كما قد تشعر بالتعب أو البرد أو القلق أو فقدان التركيز.

إذا لم تعد مرتاحًا للموقف، أنهِ الغوصة واخرج من الماء.

الخروج من الماء قرار سلامة، وليس فشلًا.

الاحترام يصنع لقاءات أفضل

يمكن للغوص الحر أن يوفر طريقة استثنائية لمشاهدة أسماك القرش، لأنه يسمح للإنسان بدخول بيئتها باستخدام معدات محدودة وبأقل قدر ممكن من الضوضاء.

لكن الاقتراب أكثر لا ينبغي أن يكون الهدف الرئيسي.

أفضل اللقاءات مع أسماك القرش تحدث غالبًا عندما يتوقف الغواص عن محاولة مطاردة الحيوان ويصبح مجرد جزء هادئ من البيئة المحيطة.

راقب.

ابق هادئًا.

ابق مع شريك الغوص.

امنح القرش مساحته.

وتذكر أنك أنت من يدخل إلى بيئة القرش، وليس العكس.

عندما يتم التعامل مع هذه التجربة بتقنيات جيدة في الغوص الحر، واستعداد مناسب، واحترام للحياة البحرية، يمكن للقاء مع القرش أن يصبح أكثر من مجرد تجربة مثيرة. فهو يمنح الغواص فرصة لمراقبة أحد أكثر حيوانات المحيط إثارة وهو يتصرف كما يجب أن يتصرف الحيوان البري، بحرية وفي بيئته الطبيعية.

المصادر: DAN, The Shark Trust, Shark Project

Mohsen Nabil
Chief Editor at Diventures Magazine |  + posts

محسن نبيل هو مؤسس ورئيس تحرير مجلة دايفنچرز. وهو مهندس ميكانيكي ومدرب غوص في البحر الأحمر، ويكتب عن سلامة الغوص والحفاظ على البيئة البحرية والاستكشاف تحت الماء والتطورات في صناعة الغوص العالمية. يعمل من خلال مجلة دايفنچرز على الربط بين الغواصين والعلماء والمدافعين عن المحيطات مع تعزيز الغوص المسؤول وحماية المحيطات.

Scroll to Top