القبض على غواص أوكراني في كرواتيا في إطار التحقيق في انفجار خط أنابيب «نورد ستريم»

غواص أوكراني يُعتقل في كرواتيا ضمن تحقيقات انفجارات نورد ستريم

تم القبض في كرواتيا على مواطن أوكراني وصفه المدعون العامون الألمان بأنه غواص مدرب، وذلك في إطار التحقيق في الانفجارات التي وقعت عام 2022 وألحقت أضرارًا بخطوط أنابيب الغاز «نورد ستريم» في بحر البلطيق.

قال المدعون العامون الفيدراليون الألمان إن المشتبه به، الذي تم تحديد هويته بموجب قوانين الخصوصية الألمانية باسم «فلاديمير ز.»، تم احتجازه من قبل الشرطة الكرواتية في مدينة بولا يوم الأربعاء، 19 أغسطس، بموجب مذكرة توقيف أوروبية. وتسعى النيابة العامة إلى تسليمه إلى ألمانيا.

ويُعد هذا الاعتقال الثاني الذي يستهدف مشتبهاً به في إطار التحقيق الألماني في الانفجارات التي ألحقت أضراراً بخطّي أنابيب «نورد ستريم 1» و«نورد ستريم 2» في سبتمبر 2022.

المدعون العامون يزعمون أن غواصًا ساعد في زرع المتفجرات

ووفقًا للنيابة العامة الألمانية، فإن فلاديمير ز. هو غواص مدرب يُشتبه في انتمائه إلى المجموعة التي زرعت عبوات ناسفة في خطوط أنابيب «نورد ستريم» بالقرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية.

وقال المدعون العامون إنه يشتبه بشدة في تورطه في التسبب في انفجارات بشكل مشترك. كما تزعم السلطات الألمانية أن المجموعة المتورطة في العملية استهدفت كل من خط أنابيب «نورد ستريم 1» و«نورد ستريم 2».

لم يتم بعد النظر في هذه الادعاءات أمام المحكمة، وأفادت وكالة رويترز أنها لم تتمكن من الاتصال على الفور بفلاديمير ز. أو بممثل قانوني له للتعليق على الأمر.

لم تقدم التقارير التي استعرضتها مجلة «ديفينتشرز» تفاصيل فنية مؤكدة حول العملية المزعومة تحت الماء، بما في ذلك معدات الغوص، وغازات التنفس، وخطوط الغوص، أو الإجراءات التي ربما تم استخدامها.

اعتقال سابق في بولندا

وأفادت التقارير أن فلاديمير ز. قد تم احتجازه في بولندا في سبتمبر 2025 في إطار التحقيق نفسه.

وكانت ألمانيا قد طلبت تسليمه في ذلك الوقت، لكن محكمة بولندية رفضت الطلب فتم الإفراج عنه. وجاء اعتقاله في كرواتيا عقب صدور مذكرة توقيف أوروبية من قبل السلطات الألمانية.

وأبلغت وزارة العدل الكرواتية وكالة رويترز بأن محكمة في بولا ستكون مسؤولة عن البت في مسألة التسليم وفقًا لإجراءات الاتحاد الأوروبي.

المشتبه به الثاني في التحقيق الألماني

كما تم القبض على مواطن أوكراني آخر، يُعرف باسم سيرهي ك.، في إيطاليا في أغسطس 2025، وتم نقله إلى ألمانيا في نوفمبر.

وجهت النيابة العامة الألمانية إليه تهمة في يوليو 2026، زاعمةً أنه ساعد في تنظيم العملية التي تسببت في إتلاف خطوط الأنابيب. وقد نفى تورطه في ذلك.

تزعم النيابة العامة الألمانية أن فلاديمير ز. كان ينتمي إلى نفس المجموعة.

وكانت السلطات الأوكرانية قد نفت في وقت سابق تورط الدولة في انفجارات خط أنابيب «نورد ستريم». وأفادت وكالة رويترز بأن السلطات في كييف صرحت بأنها لا تملك معلومات كافية للرد بالتفصيل على أحدث المزاعم الألمانية.

المتهم الأوكراني فولوديمير جورافلوف، على اليمين، يستمع إلى القاضي وهو يعلن قرار عدم السماح بتسليمه إلى ألمانيا، في قاعة المحكمة الإقليمية في وارسو، بولندا، يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025
المتهم الأوكراني فولوديمير جورافلوف، على اليمين، يستمع إلى القاضي وهو يعلن قرار عدم السماح بتسليمه إلى ألمانيا، في قاعة المحكمة الإقليمية بوارسو، بولندا، يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025

انفجارات خط أنابيب «نورد ستريم» عام 2022

أدت الانفجارات التي وقعت في 26 سبتمبر 2022 إلى إلحاق أضرار بخطّي أنابيب «نورد ستريم 1» و«نورد ستريم 2» الممرين تحت بحر البلطيق.

تم إنشاء خطوط الأنابيب هذه لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا. ولم يكن مشروع «نورد ستريم 2» قد دخل مرحلة التشغيل التجاري بعد عندما وقعت الانفجارات.

وقد وقع الحادث بعد أشهر من شن روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا، وفي خضم مواجهة كبيرة بين موسكو والدول الأوروبية حول إمدادات الطاقة.

وقد اعتُبرت الانفجارات على نطاق واسع عملاً تخريبيًّا متعمدًا، لكن مسألة من أمر بهذه العملية ومن نفّذها ظلت موضوع تحقيقات وادعاءات متضاربة.

واصلت ألمانيا تحقيقاتها الجنائية بعد أن أنهت الدنمارك والسويد تحقيقاتهما. وتزعم النيابة العامة الألمانية الآن أن مجموعة تضم مواطنين أوكرانيين نفذت العملية، في حين نفت أوكرانيا أي تورط في الأمر.

ويُعدّ اعتقال مشتبه به وُصف على وجه التحديد بأنه غواص مدرب تطوراً جديداً مهماً في التحقيق في إحدى القضايا التي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام في السنوات الأخيرة، والتي تتعلق بالبنية التحتية الحيوية تحت الماء.

لا تزال القضية قيد التحقيق، ولم تسفر الادعاءات الموجهة ضد المشتبه بهم عن أي قرارات قضائية نهائية.

+ posts

صوت شاب أضاءت مقالاته بروحٍ حيوية ورؤية مختلفة. بقلمه الواعد يأخذنا معه في رحلاتٍ تحمل شغف الاكتشاف وفضول البحث، ليضيف إلى دايفنچرز نكهة خاصة تعكس جيلًا جديدًا من الكتّاب المحبين للبحر وعوالمه.

Scroll to Top