العثور على غواص كهوف بريطاني متوفى على عمق 88 مترًا في سان سوفور بفرنسا
عثرت فرق الإنقاذ على جثمان غواص كهوف بريطاني يبلغ من العمر 43 عامًا، كان مفقودًا منذ يوم الجمعة، على عمق 88 مترًا داخل نبع سان سوفور الجوفي في جنوب غرب فرنسا. ولم تتمكن الفرق من انتشال الجثمان يوم الأحد بسبب صعوبة الظروف داخل نظام الكهوف المغمور.
عُثر يوم الأحد 20 سبتمبر على جثمان غواص الكهوف البريطاني الذي اختفى خلال غوصة في Gouffre de Saint Sauveur بالقرب من كاليس، في إقليم لو الفرنسي.
وأكدت المدعية العامة في إقليم لو، كلارا ريبيرو، أن غواصي الإنقاذ عثروا على الجثمان مغمورًا بالمياه على عمق 88 مترًا، بعد أكثر من يومين من دخول الغواص إلى نظام الكهوف عصر الجمعة.
ولم تتمكن الفرق من نقل الجثمان إلى السطح فورًا بسبب صعوبة الظروف داخل الكهف.
ومن المنتظر أن تعود فرق متخصصة مع معدات إضافية في بداية الأسبوع لمحاولة تنفيذ عملية الانتشال.
دخل سان سوفور عصر الجمعة
دخل الغواص البريطاني البالغ من العمر 43 عامًا إلى نبع سان سوفور الجوفي في حوالي الساعة 15:30 يوم الجمعة 18 سبتمبر.
وكان ضمن مجموعة تضم ثمانية غواصي كهوف بريطانيين من ذوي الخبرة، كانوا يستكشفون أنظمة الكهوف في منطقة لو خلال الأيام السابقة.
ووصفت السلطات الغواص المفقود بأنه غواص كهوف يتمتع بخبرة كبيرة.
وعندما لم يعد خلال الوقت المتوقع، أبلغ زملاؤه خدمات الطوارئ في حوالي الساعة 20:00.
وفعّلت سلطات إقليم لو ترتيبات ORSEC للطوارئ الخاصة بعمليات الإنقاذ تحت الأرض، بينما بدأت فرق الإطفاء وأعضاء Spéléo Secours Français البحث عنه مساء الجمعة.
واستمرت أولى عمليات البحث حتى قرابة منتصف الليل دون العثور على الغواص.
وتوسعت العملية بصورة كبيرة يوم السبت، مع وصول مزيد من الأفراد والمعدات المتخصصة، كما انضم غواصون من قوات الدرك الفرنسي إلى عمليات البحث.
تفتيش تجويف هوائي على عمق نحو 80 مترًا
تركز جانب رئيسي من عمليات البحث يوم السبت على تجويف هوائي داخل نظام الكهف يقع على عمق يقارب 80 مترًا.
وكان رجال الإنقاذ يأملون أن يكون الغواص قد تمكن من الوصول إلى هذا التجويف والاحتماء بداخله بعد تعرضه لمشكلة أثناء الغوصة.
وتمكن غواصو الإنقاذ المتخصصون من الوصول إلى التجويف وتفتيشه، لكن الغواص لم يكن بداخله.
وكانت السلطات قد كشفت أيضًا أن خطة الغوص تضمنت إمدادات من غازات التنفس توفر للغواص نحو ثماني ساعات من الاستقلالية.
كما كان قد جرى تجهيز أسطوانة إضافية أو مخزون إضافي من الغاز ضمن خطة الغوص، لكن تبين لاحقًا أنه لم يتم استخدامه.
ولم تعلن السلطات رسميًا عن التركيبة الدقيقة لغازات التنفس التي كان يحملها الغواص.
وبعد تفتيش التجويف الهوائي دون العثور عليه، وتجاوز المدة المخططة لإمدادات غازات التنفس، تم فتح تحقيق تحت تصنيف اختفاء يثير القلق.
العثور على الجثمان على عمق 88 مترًا
استؤنفت عمليات البحث صباح الأحد بمشاركة غواصي Spéléo Secours Français وغواصين تابعين للدرك الفرنسي.
وفي وقت لاحق من اليوم، عثرت الفرق على جثمان الغواص مغمورًا على عمق 88 مترًا.
وقالت ريبيرو إن طبيعة الموقع تجعل عملية انتشال الجثمان شديدة الصعوبة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة La Dépêche du Midi، فإن الممرات داخل المنطقة ضيقة، كما تم العثور على الجثمان متشابكًا مع خط التوجيه داخل الكهف.
كما أدى تحرك غواصي الإنقاذ إلى إثارة الرواسب الطينية في المنطقة، مما أدى إلى انخفاض مدى الرؤية تحت الماء وزيادة تعقيد عملية الانتشال.
ولا يعني العثور على الجثمان متشابكًا مع خط التوجيه أن التشابك كان بالضرورة سبب الحادث.
ولم تحدد السلطات حتى الآن تسلسل الأحداث الذي أدى إلى وفاة الغواص.
الاستعداد لعملية انتشال الجثمان
من المتوقع أن تعود فرق متخصصة من Spéléo Secours Français في بداية الأسبوع مزودة بمعدات إضافية لمحاولة انتشال الجثمان.
كما تم إبلاغ السلطات البريطانية بالتطورات.
وانتقلت القضية الآن من تحقيق بشأن شخص مفقود إلى تحقيق في أسباب الوفاة، وتتولى قوات الدرك في Gramat التحقيق.
يعد Gouffre de Saint Sauveur جزءًا من النظام الكارستي لنهر Ouysse في منطقة لو، وهو موقع معروف بين غواصي الكهوف ذوي الخبرة.
ويتطلب غوص الكهوف تدريبًا متخصصًا، ومعدات احتياطية، وتخطيطًا دقيقًا لغازات التنفس، وإجراءات واضحة للملاحة والطوارئ.
كما تمثل عمليات الإنقاذ والانتشال داخل الكهوف المغمورة تحديًا كبيرًا للفرق المتخصصة بسبب العمق وضيق الممرات وانخفاض الرؤية والمسافات الطويلة التي قد تفصل الغواصين عن نقطة الخروج.
سبب الوفاة لم يتحدد بعد
رغم العثور على جثمان الغواص، لم تعلن السلطات حتى الآن سبب الحادث.
ولا يوجد تأكيد رسمي على أن عطلًا في المعدات، أو فقدان غازات التنفس، أو التشابك، أو مشكلة في الملاحة، أو حالة طبية، أو أي عامل آخر كان سبب الوفاة.
كما أن العثور على الجثمان متشابكًا مع خط التوجيه لا ينبغي اعتباره دليلًا على أن التشابك كان سبب الحادث.
ويجري حاليًا تحقيق لتحديد أسباب الوفاة وملابسات الحادث.
تحديث 20 سبتمبر 2026: تم العثور على غواص الكهوف البريطاني المفقود متوفى على عمق 88 مترًا داخل نبع سان سوفور الجوفي. ولم يكن جثمانه قد انتشل حتى مساء الأحد بسبب صعوبة الظروف داخل الكهف. وستواصل مجلة دايفنچرز تحديث هذا المقال عند ظهور معلومات جديدة وموثوقة.
مجموعة من ثمانية غواصي كهوف ذوي خبرة
كان الغواص المفقود ضمن مجموعة تضم ثمانية غواصي كهوف من ذوي الخبرة.
ووصفت السلطات الرجل المفقود تحديدًا بأنه غواص يتمتع بخبرة كبيرة، بينما أشارت التقارير إلى أن باقي أفراد المجموعة لديهم أيضًا خبرة في الغوص داخل البيئات الجوفية.
يعد Gouffre de Saint Sauveur أحد ينابيع نهر Ouysse الجوفية، وهو موقع معروف بين غواصي الكهوف من عدة دول.
ويتطلب الغوص في أنظمة الكهوف المغمورة تدريبًا متخصصًا ومعدات مناسبة، إلى جانب التخطيط الدقيق لغازات التنفس والملاحة والتجهيزات الاحتياطية وإجراءات الطوارئ.
كما تفرض طبيعة هذه البيئة تحديات كبيرة على فرق الإنقاذ نفسها، إذ يتعين على الغواصين العمل داخل بيئة مغلقة دون إمكانية الصعود المباشر إلى السطح، وقد تمتد عمليات البحث إلى مسافات بعيدة داخل النظام الجوفي.
البحث يتواصل في مناطق أعمق من نظام الكهف
شارك في عملية البحث رجال الإطفاء وقوات الدرك الفرنسي وغواصون متخصصون وأعضاء من Spéléo Secours Français.
كما نُقل مزيد من أفراد الإنقاذ والمعدات إلى المنطقة، بينما حاولت السلطات توسيع عمليات البحث إلى أجزاء أعمق من نظام الكهف.
وبعد تفتيش التجويف الهوائي دون العثور على الغواص، وتجاوز المدة المخططة لإمدادات غازات التنفس، تم تحويل القضية إلى مكتب المدعي العام وفتح تحقيق رسمي تحت تصنيف disparition inquiétante، أي اختفاء يثير القلق.
ولا يعني هذا التصنيف تحديد ما حدث للغواص، وإنما يعكس ظروف اختفاء غير مفسر ترى السلطات أنها تستوجب تحقيقًا رسميًا.
ورغم هذا التطور، استمرت عمليات البحث المتخصصة خلال الليل.
وشارك فيها غواصو إنقاذ الكهوف الفرنسيون وغواصون تابعون للدرك الفرنسي يمتلكون القدرة على التقدم لمسافات أكبر داخل النظام المغمور.
سبب الاختفاء لا يزال مجهولًا
لا يزال الموقع الدقيق للغواص غير معروف.
ولم تحدد السلطات حتى الآن سبب عدم عودته، كما لا توجد معلومات مؤكدة تحدد ما حدث له داخل الكهف.
ولا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي على حدوث عطل في المعدات، أو نفاد غازات التنفس، أو التشابك، أو مشكلة في الملاحة، أو حالة طبية طارئة، أو أي سبب محدد آخر.
كما لم تعلن السلطات بصورة رسمية التفاصيل الكاملة لتجهيزات الغواص أثناء الغوصة.
وإلى أن تكشف فرق البحث أو التحقيق عن أدلة إضافية، فإن أي تفسير لما حدث تحت الماء سيظل في إطار التكهنات.
قصة قيد التطور: يعكس هذا المقال المعلومات المؤكدة المتاحة حتى 20 سبتمبر 2026. وستقوم مجلة دايفنچرز بتحديث المقال نفسه عند ظهور معلومات جديدة وموثوقة، بدلًا من نشر تقرير منفصل عن التطورات.
المصادر: La Dépêche
مديرة العمليات والتسويق في دايفنچرز، وهي حاصلة على شهادة غواص متقدمة، وتكتب مقالات مميزة لكل من الموقع الإلكتروني والمنشورات الرقمية. تساهم في كل خطوة من خطوات العملية بإبداعها ومهاراتها التنظيمية.







